Skip to content

القول المفيد على كتاب التوحيد المجلد الثاني باب ما جاء في الاستسقاء بالأنواء

القول المفيد على كتاب التوحيد

ابن عثيمين

Printed page ٢/ ٢٠

......................................................................

Editor's text

الثاني: أن المراد بالرزق المطر، وقد روي في ذلك حديث عن النبي ﷺ لكنه ضعيف١ إلا أنه صح عن ابن عباس ﵄ في تفسير الآية: أن المراد بالرزق المطر، وأن التكذيب به نسبته إلى الأنواء٢، وعليه يكون ما ساق المؤلف الآية من أجله مناسبا للباب تماما.

والقاعدة في التفسير: أن الآية إذا كانت تحتمل المعنيين جميعا بدون منافاة تحمل عليهما جميعا، وإن حصل بينهما منافاة طلب المرجح.

ومعنى الآية: أن الله يوبخ هؤلاء الذين يجعلون شكر الرزق التكذيب والاستكبار والبعد لأن شكر الرزق يكون بالتصديق والقبول والعمل بطاعة المنعم، والفطرة كذلك لا تقبل أن تكفر بمن ينعم عليها; فالفطرة والعقل والشرع كل منها يوجب أن تشكر من ينعم عليك، سواء قلنا: المراد بالرزق المطر الذي به حياة الأرض، أو قلنا: إن المراد به القرآن الذي به حياة القلوب; فإن هذا من أعظم الرزق; فكيف يليق بالإنسان أن يقابل هذه النعمة بالتكذيب؟!

واعلم أن التكذيب نوعان:

أحدهما: التكذيب بلسان المقال، بأن يقول: هذا كذب، أو المطر من النوء، ونحو ذلك.