Skip to content

القول المفيد على كتاب التوحيد المجلد الأول باب ما جاء في النشرة

القول المفيد على كتاب التوحيد

ابن عثيمين

Printed page ١/ ٥٥٥

" سئل أحمد عنها; فقال: ابن مسعود يكره هذا كله".

وفي " البخاري " عن " قتادة: قلت لابن المسيب: رجل به طب.......

Editor's text

قوله: "فقال: ابن مسعود يكره هذا كله": أجاب ﵀ بقول الصحابي، وكأنه ليس عنده أثر صحيح عن النبي ﷺ في ذلك، وإلا لاستدل به.

والمشار إليه في قوله: "يكره هذا كله" كل أنواع النشرة، وظاهره: ولو كانت على الوجه المباح على ما يأتي، لكنه غير مراد; لأن النشرة بالقرآن والتعوذات المشروعة لم يقل أحد بكراهته، وسبق أن ابن مسعودرضي الله عنهكان يكره تعليق التمائم من القرآن وغير القرآن.

وعلى هذا; فالكلية في قول أحمد: "يكره هذا كله" يراد بها النشرة التي من عمل الشيطان، وهي النشرة بالسحر والنشرة التي من التمائم.

وقوله: "يكره": الكراهة عند المتقدمين يراد بها التحريم غالبا، ولا تخرج عنه إلا بقرينة، وعند المتأخرين خلاف الأولى; فلا تظن أن لفظ المكروه في عرف المتقدمين أو كلامهم مثله في كلام المتأخرين، بل هو يختلف، انظر إلى قوله تعالى: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً﴾ ١ إلى أن قال بعد أن ذكر أشياء محرمة: ﴿كُلُّ ذَلِكَ كَانَ سَيِّئُهُ عِنْدَ رَبِّكَ مَكْرُوهاً﴾ ٢ ولا شك أن المراد بالكراهة هنا التحريم.

قوله: "رجل به طب": أي: سحر، ومن المعلوم أن الطب هو