Skip to content

القول المفيد على كتاب التوحيد

ابن عثيمين

Printed page ١/ ٦١

وقول الله تعالى: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ﴾ ١ الآية.

Editor's text

فمن فوائد التوحيد:

١. أنه أكبر دعامة للرغبة في الطاعة؛ لأن الموحد يعمل لله- ﷾، وعليه، فهو يعمل سرا وعلانية، أما غير الموحد، كالمرائي مثلا، فإنه يتصدق ويصلي، ويذكر الله إذا كان عنده من يراه فقط، ولهذا قال بعض السلف: " إني لأود أن أتقرب إلى الله بطاعة لا يعلمها إلا هو ".

٢. أن الموحدين لهم الأمن وهم مهتدون، كما قال تعالى: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ﴾ ٢.

قوله: ﴿وَلَمْ يَلْبِسُوا﴾ أي: يخلطوا.

قوله: " بظلم ": الظلم هنا ما يقابل الإيمان، وهو الشرك، ولما نزلت هذه الآية شق ذلك على الصحابة، وقالوا: أينا لم يظلم نفسه؟ فقال النبي ﷺ " ليس الأمر كما تظنون، إنما المراد به الشرك "٣ ألم تسمعوا إلى قول الرجل الصالح- يعني لقمان -: ﴿إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ ٤٥.

والظلم أنواع:

١. أظلم الظلم: وهو الشرك في حق الله.