Skip to content

القول المفيد على كتاب التوحيد المجلد الأول باب بيان شيء من أنواع السحر

القول المفيد على كتاب التوحيد

ابن عثيمين

Printed page ١/ ٥٢٤

وعن ابن مسعود، أن رسول الله ﷺ قال: " " ألا هل أنبئكم ما العضه؟ هي النميمة.............................................................

Editor's text

مناسبة الحديث.

أن هؤلاء الذين يتعلقون بالسحر، ويجعلونه صناعة يصلون بها إلى مآربهم يوكلون إلى ذلك، وآخر أمرهم الخسارة والندم.

قوله: "ألا": أداة استفتاح، والغرض تنبيه المخاطب والاعتناء بما يلقى إليه لأهميته.

قوله: " هل أنبئكم ما العضه "١ الاستفهام للتشويق; كقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ ٢.

لأن الإنسان مشتاق إلى العلوم يحب أن يعلم، وقد يكون المراد به التنبيه; لأن الموجه إليه الخطاب ينبغي أن ينتبه ليعلم، وهي تصلح للجميع.

ومعنى أنبئكم: أخبركم، وهي مرادفة للخبر في اصطلاح المحدثين، وقال بعض العلماء من ناحية اللغة لا الاصطلاح: إن الإنباء لغة يكون في الأمور الهامة، والإخبار أعم منه يكون في الهامة وغير الهامة.

قوله: "العضه" على وزن الحبل والصمت والوعد، بمعنى القطع، وأما رواية العضة على وزن عدة; فإنها بمعنى التفريق، وأيا كان; فإنها تتضمن قطعا وتفريقا.

قوله: "هي النميمة": فعيلة بمعنى مفعولة، وهي من نم الحديث