Skip to content

القول المفيد على كتاب التوحيد المجلد الأول باب بيان شيء من أنواع السحر

القول المفيد على كتاب التوحيد

ابن عثيمين

Printed page ١/ ٥٢٠

فقد اقتبس شعبة من السحر، زاد ما زاد "...........................

Editor's text

قال: مطرنا بنوء كذا وكذا، فذلك كافر بي مؤمن بالكوكب " ١ ولقول النبي ﷺ في الشمس والقمر: " إنهما آيتان من آيات الله، لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته "٢٣ فالأحوال الفلكية لا علاقة بينها وبين الحوادث الأرضية.

الثاني: علم التسيير، وهو ما يستدل به على الجهات والأوقات; فهذا جائز، وقد يكون واجبا أحيانا، كما قال الفقهاء: إذا دخل وقت الصلاة يجب على الإنسان أن يتعلم علامات القبلة من النجوم والشمس والقمر، قال تعالى: ﴿وَأَلْقَى فِي الأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ وَأَنْهَاراً وَسُبُلاً لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾ ٤. فلما ذكر الله العلامات الأرضية انتقل إلى العلامات السماوية; فقال تعالى: ﴿وَعَلامَاتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ﴾ ٥ فالاستدلال بهذه النجوم على الأزمان لا بأس به، مثل أن يقال: إذا طلع النجم الفلاني دخل وقت السيل ودخل وقت الربيع، وكذلك على الأماكن; كالقبلة، والشمال، والجنوب.

قوله: " فقد اقتبس شعبة من السحر زاد ما زاد "٦ المراد بالسحر هنا: ما هو أعم من السحر المعروف; لأن هذا من الاستدلال بالأمور الخفية التي لا حقيقة لها، كما أن السحر لا حقيقة له; ولا يقلب الأشياء، لكنه يموه، فهكذا اختلاف النجوم لا تتغير بها الأحوال.

وقوله: " زاد ما زاد "٧ أي: كلما زاد شعبة من تعلم النجوم ازداد شعبة من السحر. ووجه ذلك: أن الشيء إذا كان من الشيء; فإنه يزداد بزيادته.