Skip to content

القول المفيد على كتاب التوحيد المجلد الأول باب ما جاء أن بعض هذه الأمة يعبد الأوثان

القول المفيد على كتاب التوحيد

ابن عثيمين

Printed page ١/ ٤٨٢

فيه مسائل:

الأولى: تفسير آية النساء.

Editor's text

رواية ودراية وأخرج منهم الفقهاء وعلماء التفسير وما أشبه ذلك; فهذا ليس بصحيح; لأن علماء التفسير والفقهاء الذين يتحرون البناء على الدليل هم في الحقيقة من أهل الحديث، ولا يختص بأهل الحديث صناعة; لأن العلوم الشرعية: تفسير، وحديث، وفقه ... إلخ.

فالمقصود: إن كل من تحاكم إلى الكتاب والسنة; فهو من أهل الحديث بالمعنى العام. وأهل الحديث هم: كل من يتحرى العمل بسنة رسول الله ﷺ فيشمل الفقهاء الذين يتحرون العمل بالسنة، وإن لم يكونوا من أهل الحديث اصطلاحا. فشيخ الإسلام ابن تيمية مثلا لا يعتبر اصطلاحا من المحدثين، ومع ذلك; فهو رافع لراية الحديث. والإمام أحمد ﵀ تنازعه طائفتان: أهل الفقه قالوا: إنه فقيه، وأهل الحديث قالوا: إنه محدث. وهو إمام في الفقه والحديث والتفسير، ولا شك أن أقرب الناس تمسكا بالحديث هم الذين يعتنون به. ويخشى من التعبير بأن الطائفة المنصورة هم أهل الحديث أن يظن أنهم أهل الحديث الذين يعتنون به اصطلاحا، فيخرج غيرهم. فإذا قيل: أهل الحديث بالمعنى الأعم الذين يأخذون بالحديث، سواء انتسبوا إليه اصطلاحا واعتنوا به أو لم يعتنوا، لكنهم أخذوا به; فحينئذ يكون صحيحا.

فيه مسائل:

الأولى: تفسير آية النساء: وهي قوله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ﴾ ١ وقد سبق ذلك.