القول المفيد على كتاب التوحيد
حذو القذة بالقذة، حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه قالوا: يا رسول الله! اليهود والنصارى؟..................................................
أصلا في الأمم السابقة. ولا تجد معصية في الأمم السابقة إلا وجدت لها وارثا في هذه الأمة.
أما مناسبة الحديث للباب
فلأنه لما عبدت الأمم السابقة الأصنام والأوثان، فسيكون في هذه الأمة من يعبد الأصنام والأوثان.
قوله: " حذو القذة بالقذة": حذو بمعنى: محاذيا، وهي منصوبة على الحال من فاعل تتبعن; أي: حال كونكم محاذين لهم حذو القذة بالقذة. والقذة: هي ريشة السهم، والسهم له ريش لا بد أن تكون متساوية تماما، وإلا; صار الرمي به مختلا.
قوله: " حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه ": هذه الجملة تأكيد منه ﷺ للمتابعة. وجحر الضب من أصغر الجحور، ولو دخلوا جحر أسد من باب أولى أن ندخله; فالنبي ﷺ قال ذلك على سبيل المبالغة; كقوله ﷺ " من اقتطع شبرا من الأرض ظلما طوقه الله به يوم القيامة من سبع أرضين "١٢ ومن اقتطع ذراعا; فمن باب أولى.
قوله: "قالوا: اليهود والنصارى" يجوز فيها وجهان:
الأول: نصب اليهود والنصارى على أنه مفعول لفعل محذوف تقديره: أتعني اليهود والنصارى؟