Skip to content

القول المفيد على كتاب التوحيد المجلد الأول باب ما جاء أن بعض هذه الأمة يعبد الأوثان

القول المفيد على كتاب التوحيد

ابن عثيمين

Printed page ١/ ٤٦٠

.......................................................................

Editor's text

اليمين وذات الشمال حتى لا يترسب الدم في أحد الجانبين، ولما خرجوا بعثوا بأحدهم إلى المدينة ليشتري لهم طعاما، وآخر الأمر أن أهل المدينة اطلعوا على أمرهم، وقالوا: لا بد أن نبني على قبورهم مسجدا.

وقوله: ﴿قَالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلَى أَمْرِهِمْ﴾ المراد بهم: الحكام في ذلك الوقت قالوا مقسمين مؤكدين: ﴿لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَسْجِداً﴾ وبناء المساجد على القبور من وسائل الشرك كما سبق.

فوائد الآيات السابقة:

من فوائد الآية الأولى ما يلي:

١- أن من العجب أن يعطى الإنسان نصيبا من الكتاب ثم يؤمن بالجبت والطاغوت.

٢- أن العلم قد لا يعصم صاحبه من المعصية; لأن الذين أوتوا الكتاب آمنوا بالكفر، والذي يؤمن بالكفر يؤمن بما دونه من المعاصي.

٣- وجوب إنكار الجبت والطاغوت; لأن الله تعالى ساق الإيمان بهما مساق العجب والذم; فلا يجوز إقرار الجبت والطاغوت.

٤- ما ساقها المؤلف من أجله أن من هذه الأمة من يؤمن بالجبت والطاغوت لقوله ﷺ " لتركبن سنن من كان قبلكم " ١ فإذا وجد في بني إسرائيل من يؤمن بالجبت والطاغوت; فإنه سيوجد في هذه الأمة أيضا من يؤمن بالجبت والطاغوت.

ومن فوائد الآية الثانية ما يلي:

١- تقرير الخصم والاحتجاج عليه بما لا يستطيع إنكاره، بمعنى