Skip to content

القول المفيد على كتاب التوحيد المجلد الأول باب ما جاء في حماية المصطفى ﷺ جناب التوحيد وسده كل طريق يوصل إلى الشرك

القول المفيد على كتاب التوحيد

ابن عثيمين

Printed page ١/ ٤٤٦

ولا تجعلوا قبري عيدا،..................................................

Editor's text

الشاهد من الحديث للباب; لأن اتخاذ المقابر مساجد سبب قريب جدا للشرك.

واتخاذها مساجد سبق أن له مرتبتين:

الأولى: أن يبني عليها مسجدا.

الثانية: أن يتخذها مصلى يقصدها ليصلي عندها.

والحديث يدل على أن الأفضل: أن المرء يجعل من صلاته في بيته وذلك جميع النوافل; لقوله ﷺ " أفضل صلاة المرء في بيته; إلا المكتوبة "١ إلا ما ورد الشرع أن يفعل في المسجد، مثل: صلاة الكسوف، وقيام الليل في رمضان، حتى ولو كنت في المدينة النبوية; لأن النبي ﷺ قال ذلك وهو في المدينة، وتكون المضاعفة بالنسبة للفرائض أو النوافل التي تسن لها الجماعة.

قوله: "عيدا": العيد: اسم لما يعتاد فعله، أو التردد إليه، فإذا اعتاد الإنسان أن يعمل عملا كما لو كان كلما حال عليه الحول صنع طعاما ودعا الناس; فهذا يسمى عيدا لأنه جعله يعود ويتكرر.

وكذلك من العيد: أن تعتاد شيئا فتتردد إليه، مثل: ما يفعل بعض الجهلة في شهر رجب وهو ما يسمى بالزيارة الرجبية، حيث يذهبون من مكة إلى المدينة، ويزورون كما زعموا قبر النبي ﷺ وإذا أقبلوا على المدينة تسمع لهم صياحا، وكانوا سابقا يذهبون من مكة إلى المدينة على الحمير خاصة، ولما جاءت السيارات صاروا يذهبون على السيارات.

وأيهما المراد من كلام النبي ﷺ الأول; أي العمل الذي يتكرر