Skip to content

القول المفيد على كتاب التوحيد المجلد الأول باب ما جاء في حماية المصطفى ﷺ جناب التوحيد وسده كل طريق يوصل إلى الشرك

القول المفيد على كتاب التوحيد

ابن عثيمين

Printed page ١/ ٤٤٢

.......................................................................

Editor's text

الرسول ﷺ وهذا التفات من الخطاب إلى الغيبة; لأن التولي مع هذا البيان مكروه، ولهذا لم يخاطبوا به; فلم يقل: فإن توليتم. والبلاغيون يسمونه التفاتا، ولو قيل: إنه انتقال; لكان أحسن!

قوله: ﴿فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ﴾ الخطاب للنبي ﷺ أي: قل ذلك معتمدا على الله، متوكلا عليه، معتصما به: حسبي الله، وارتباط الجواب بالشرط واضح، أي: فإن أعرضوا; فلا يهمنك إعراضهم، بل قل بلسانك وقلبك: حسبي الله، و "" خبر مقدم، ولفظ الجلالة مبتدأ مؤخر ويجوز العكس بأن نجعل: " مبتدأ ولفظ الجلالة خبراً، لكن لما كانت حسب نكرة لا تتعرف بالإضافة; كان الأولى أن نجعلها هي الخبر.

قوله: ﴿لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ﴾ ١ أي: لا معبود حق حقيق بالعبادة سوى الله عزوجل

قوله: "عليه توكلت": عليه: جار ومجرور متعلق بتوكلت، وقدم للحصر. والتوكل: هو الاعتماد على الله في جلب المنافع ودفع المضار مع الثقة به وفعل الأسباب النافعة.

وقوله: "عليه توكلت" مع قوله: ﴿لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ﴾ ٢ فيها جمع بين توحيدي الربوبية والعبودية، والله تعالى يجمع بين هذين الأمرين كثيرا كقوله تعالى: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ ٣ [الفاتحة: ٥] ، وقوله: ﴿فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ﴾ ٤.

قوله: ﴿وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ﴾ ٥ الضمير يعود على الله - سبحانه -.

و"رب العرش" ; أي: خالقه، وإضافة الربوبية إلى العرش وإن كانت ربوبية الله عامة، تشريف للعرش وتعظيم له. ومناسبة التوكل لقوله: