القول المفيد على كتاب التوحيد
الثالثة: أن من لم يأت به، لم يعبد الله، ففيه معنى قوله: ﴿وَلا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ﴾ ١.
الرابعة: الحكمة في إرسال الرسل.
الخامسة: أن الرسالة عمت كل أمة.
السادسة: أن دين الأنبياء واحد.
·وقوله في الثالثة: ففيه معنى قوله: ﴿وَلا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ﴾ ٢ لستم عابدين عبادتي، لأن عبادتكم مبنية على الشرك، فليست بعبادة لله تعالى.
·الرابعة: الحكمة في إرسال الرسل: أخذها رحمه الله تعالى من قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولاً أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ﴾ ٣ فالحكمة هي: الدعوة إلى عبادة الله وحده، واجتناب عبادة الطاغوت.
·الخامسة: أن الرسالة عمت كل أمة: أخذها من قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولاً﴾ ٤.
·السادسة: أن دين الأنبياء واحد: أخذها من قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولاً أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ﴾ ٥ ومثله قوله تعالى: ﴿َمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلاَّ نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ أَنَا فَاعْبُدُونِ﴾ ٦ وهذا لا ينافي قوله تعالى: ﴿لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجاً﴾ ٧ لأن الشرعة العملية تختلف باختلاف الأمم، أو الأماكن، والأزمنة، وأما أصل الدين فواحد، قال تعالى: ﴿شَرَعَ