Skip to content

القول المفيد على كتاب التوحيد المجلد الأول باب ما جاء في التغليظ فيمن عبد الله عند قبر رجل صالح; فكيف إذا عبده؟!

القول المفيد على كتاب التوحيد

ابن عثيمين

Printed page ١/ ٤٣٤

فيه مسائل:

الأولى: تفسير الأوثان.

الثانية: تفسير العبادة.

الثالثة: أنه ﷺ لم يستعذ إلا مما يخاف وقوعه.

Editor's text

الجواب: هذا ممكن، لكننا إذا حملناه على ذلك; فإننا أضعنا دلالة المطلق "زائرات".

والتضعيف قد يحمل على كثرة الفاعلين لا على كثرة الفعل; ف "زوارات" يعني: النساء إذا كن مئة كان فعلهن كثيرا، والتضعيف باعتبار الفاعل موجود في اللغة العربية، قال تعالى: ﴿جَنَّاتِ عَدْنٍ مُفَتَّحَةً لَهُمُ الأَبْوَابُ﴾ ١، فلما كانت الأبواب كثيرة كان فيها التضعيف; إذ الباب لا يفتح إلا مرة واحدة، وأيضا قراءة: ﴿حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا فُتِحَتْ﴾ ٢ ; فهي مثلها.

فالراجح تحريم زيارة النساء للمقابر وأنها من كبائر الذنوب.

وانظر كلام شيخ الإسلام ابن تيمية في "مجموع الفتاوى" (٢٤/٣٤٣) .

فيه مسائل:

الأولى: تفسير الأوثان: وهي: كل ما عبد من دون الله، سواء كان صنما أو قبرا أو غيره.

الثانية: تفسير العبادة: وهي: التذلل والخضوع للمعبود خوفا ورجاء ومحبة وتعظيما; لقوله: " لا تجعل قبري وثنا يعبد "٣.

الثالثة: أنه ﷺ لم يستعذ إلا مما يخاف من وقوعه: وذلك في قوله ﷺ: " اللهم لا تجعل قبري وثنا يعبد "٤.