Skip to content

القول المفيد على كتاب التوحيد المجلد الأول باب ما جاء في التغليظ فيمن عبد الله عند قبر رجل صالح; فكيف إذا عبده؟!

القول المفيد على كتاب التوحيد

ابن عثيمين

Printed page ١/ ٤١٩

باب ما جاء أن الغلو في قبور الصالحين يصيرها أوثانا تعبد من دون الله

........................................................................

Editor's text

هذا الباب له صلة بما قبله، وهو أن الغلو في قبور الصالحين يصيرها أوثانا تعبد من دون الله. أي: يؤول الأمر بالغالين إلى أن يعبدوا هذه القبور أو أصحابها. والغلو: مجاوزة الحد مدحا أو ذما، والمراد هنا مدحا.

والقبور لها حق علينا من وجهين:

١. أن لا نفرط فيما يجب لها من الاحترام; فلا تجوز إهانتها ولا الجلوس عليها، وما أشبه ذلك.

٢. أن لا نغلو فيها فنتجاوز الحد.

وفي "صحيح مسلم" قال علي بن أبي طالب لأبي الهياج الأسدي: " ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله ﷺ؟ أن لا تدع تمثالا إلا طمسته، ولا قبرا مشرفا إلا سويته "١ وفي رواية: " ولا صورة إلا طمستها ".

والقبر المشرف: هو الذي يتميز عن سائر القبور; فلا بد أن يسوى ليساويها لئلا يظن أن لصاحب هذا القبر خصوصية ولو بعد زمن; إذ هو وسيلة إلى الغلو فيه.

قوله: "الصالحين": يشمل الأنبياء والأولياء، بل ومن دونهم.