Skip to content

القول المفيد على كتاب التوحيد المجلد الأول باب ما جاء في التغليظ فيمن عبد الله عند قبر رجل صالح; فكيف إذا عبده؟!

القول المفيد على كتاب التوحيد

ابن عثيمين

Printed page ١/ ٤١٦

بل أخرجهم بعض أهل العلم من الثنتين والسبعين فرقة، وهم الرافضة والجهمية وبسبب الرافضة حدث الشرك وعبادة القبور، وهم أول من بنى عليها المساجد.

الثانية عشرة: ما بلي به ﷺ من شدة النزع.

Editor's text

مذهب الرافضة، حتى قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: "إن جميع البدع أصلها من الرافضة"; فهم أصل البلية في الإسلام، ولهذا قال المؤلف: "أخرجهم بعض أهل العلم من الثنتين والسبعين فرقة"، ولعل الصواب من الثلاث والسبعين فرقة، أو أن الصواب أخرجهم إلى الثنتين والسبعين; أي: أخرجهم من الثالثة التي كان عليها الرسول ﷺ وأصحابه; لأن المعروف أن هذه الأمة تفترق على ثلاث وسبعين فرقة، كلها في النار إلا واحدة، وهي من كانت على ما كان عليه النبي ﷺ وأصحابه.

وصدق ﵀ في قوله عن هاتين الطائفتين الرافضة والجهمية: "شر أهل البدع".

وقد قتل الجهم بن صفوان سلمة بن أحوز صاحب شرطة نصر بن سيار لأنه أظهر هذا المذهب ونشره.

وقول المؤلف: "وبسبب الرافضة حدث الشرك، وعبادة القبور، وهم أول من بنى عليها المساجد"، ولهذا يجب الحذر من بدعتهم وبدعة الجهمية وغيرها، ولا شك أن البدع دركات بعضها أسفل من بعض; فعلى المرء الحذر من البدع، وأن يكون متبعا لمنهج السلف الصالح في هذا الباب وفي غيره.

الثانية عشرة: ما بلي به ﷺ من شدة النزع: تؤخذ من قولها: " طفق يطرح خميصة له على وجهه، فإذا اغتم بها كشفها "١ وفي هذا دليل على شدة نزعه، وهكذا كان الرسول ﷺ يمرض ويوعك كما يوعك