Skip to content

القول المفيد على كتاب التوحيد المجلد الأول باب ما جاء أن سبب كفر بني آدم وتركهم دينهم هو الغلو في الصالحين.

القول المفيد على كتاب التوحيد

ابن عثيمين

Printed page ١/ ٣٧٣

فإنما أهلك من كان قبلكم الغلو "١.

Editor's text

أكثر من ذلك أيضا; فيقال: مجاوزة الحد في الثناء وفي التعبد وفي العمل; لأن هذا الحديث ورد في رمي الجمرات، حيث روى ابن عباس; قال: قال رسول الله ﷺ غداة العقبة وهو على ناقته: " القط لي حصى فلقطت له سبع حصيات هن حصى الخذف; فجعل ينفضهن في كفه، ويقول: أمثال هؤلاء فارموا، وإياكم والغلو في الدين; فإنما أهلك من كان قبلكم الغلو في الدين "٢ هذا لفظ ابن ماجه والغلو: فاعل أهلك.

قوله: "من كان قبلكم": مفعول مقدم.

قوله: "وإنما": أداة حصر، والحصر: إثبات الحكم للمذكور ونفيه عما عداه.

قوله: "أهلك": يحتمل معنيين:

الأول: أن المراد هلاك الدين، وعليه يكون الهلاك واقعا مباشرة من الغلو; لأن مجرد الغلو هلاك.

الثاني: أنه هلاك الأجسام، وعليه يكون الغلو سببا للهلاك; أي: إذا غلوا خرجوا عن طاعة الله فأهلكهم الله.

وهل الحصر في قوله: " فإنما أهلك من كان قبلكم الغلو " حقيقي أو إضافي؟