Skip to content

القول المفيد على كتاب التوحيد المجلد الأول كتاب التوحيد

القول المفيد على كتاب التوحيد

ابن عثيمين

Printed page ١/ ٤٢

.......................................................................

ما عهد به إلى عباده، وهي عبادته ﷾ والقيام بأمره، كما قال عزوجل: ﴿وَلَقَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ بَنِي إِسْرائيلَ وَبَعَثْنَا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً وَقَالَ اللَّهُ إِنِّي مَعَكُمْ لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلاةَ وَآتَيْتُمُ الزَّكَاةَ وَآمَنْتُمْ بِرُسُلِي وَعَزَّرْتُمُوهُمْ وَأَقْرَضْتُمُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً﴾ ١ [المائدة: ١٢] .

هذا ميثاق من جانب المخلوق، وقوله تعالى: ﴿لأُكَفِّرَنَّ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَلأُدْخِلَنَّكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ﴾ ٢ [المائدة: ١٢] هذا من جانب الله- ﷿.

وقوله: ﴿ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ ٣: هذه الآية الكريمة فيها أربع وصايا من الخالق عزوجل:

الأولى: أن لا نقرب مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن.

الثانية: أن نوفي الكيل والميزان بالقسط.

الثالثة: أن نعدل إذا قلنا.

الرابعة: أن نوفي بعهد الله.

والآية الأولى فيها خمس وصايا. صار الجميع تسع وصايا.

ثم قال عزوجل: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ﴾ ٤ هذه هي الوصية العاشرة، فقوله: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي﴾ ٥ يحتمل أن المشار إليه ما سبق، لأنك لو تأملته وجدته محيطا بالشرع كله، إما نصا، وإما إيماء، ويحتمل أن المراد به ما علم من دين الله، أي: هذا الذي جاءكم به الرسول ﷺ هو صراطي، أي: الطريق الموصل إليه ﷾.

والصراط يضاف إلى الله- ﷿، ويضاف إلى سالكه; ففي قوله تعالى: ﴿صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾ ٦ هنا أضيف إلى