Skip to content

القول المفيد على كتاب التوحيد المجلد الأول باب قول الله تعالى: ﴿إنك لا تهدي من أحببت﴾

القول المفيد على كتاب التوحيد

ابن عثيمين

Printed page ١/ ٣٥٣

وأنزل الله في أبي طالب: ﴿إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ﴾ ١،٢.

Editor's text

هؤلاء المشركين ليسوا أهلا للمغفرة إذا دعوت الله أن يفعل ما لا يليق; فهو اعتداء في الدعاء.

قوله: "وأنزل الله في أبي طالب" أي: في شأنه قوله: ﴿إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ﴾ ٣ الخطاب للرسول ﷺ أي لا توفق من أحببت للهداية قوله: ﴿يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ﴾ ٤ أي يهدي هداية التوفيق من يشاء واعلم أن كل فعل يضاف إلى مشيئة الله تعالى; فهو مقرون بالحكمة; أي: من اقتضت حكمته أن يهديه فإنه يهتدي، ومن اقتضت حكمته أن يضله أضله وهذا الحديث يقطع وسائل الشرك بالرسول ﷺ وغيره; فالذين يلجئون إليه ﷺ ويستنجدون به مشركون; فلا ينفعهم ذلك لأنه لم يؤذن له أن يستغفر لعمه، مع أنه قد قام معه قياما عظيما، ناصره وآزره في دعوته; فكيف بغيره ممن يشركون بالله؟ !

الإشكالات الواردة في الحديث:

الإشكال الأول: الإثبات والنفي في الهداية، وقد سبق بيان ذلك٥.

الإشكال الثاني: قوله لما حضرت أبا طالب الوفاة يشكل مع قوله تعالى: ﴿وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ