Skip to content

القول المفيد على كتاب التوحيد

ابن عثيمين

Printed page ١/ ٣٤٥

ليكرمه، وينال المقام المحمود.

فالشفاعة التي نفاها القرآن ما كان فيها شرك، ولهذا أثبت الشفاعة بإذنه في مواضع وقد بين النبي ﷺ أنها لا تكون إلا لأهل الإخلاص والتوحيد" انتهى كلامه.

Editor's text

قوله: "المقام المحمود": أي: المقام الذي يحمد عليه وأعظم الناس في ذلك رسول الله ﷺ فإن الله وعده أن يبعثه مقاما محمودا، ومن المقام المحمود: أن الله يقبل شفاعته بعد أن يتراجع الأنبياء أولو العزم عنها ومن يشفع من المؤمنين يوم القيامة; فله مقام يحمد عليه على قدر شفاعته.

قوله: "فالشفاعة التي نفاها القرآن ما كان فيها شرك": هذا من كلام شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ "ما": اسم موصول; أي: التي كان فيها شرك.

قوله: "وقد أثبت الشفاعة بإذنه في مواضع ": ومن ذلك قوله تعالى: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ﴾ ١، وقوله: ﴿وَلا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ عِنْدَهُ إِلاَّ لِمَنْ أَذِنَ لَهُ﴾ ٢، وقوله: ﴿وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئاً إِلَّا مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَرْضَى﴾ ٣.

قوله: "وقد بين النبي ﷺ أنها لا تكون إلا لأهل الإخلاص والتوحيد": أما أهل الشرك; فإن الشفاعة لا تكون لهم; لأن شفعاءهم هي الأصنام، وهي باطلة.

وجه إدخال باب الشفاعة في كتاب التوحيد: أن الشفاعة الشركية تنافي التوحيد والبراءة منها هو حقيقة التوحيد.