Skip to content

القول المفيد على كتاب التوحيد المجلد الأول باب الشفاعة.

القول المفيد على كتاب التوحيد

ابن عثيمين

Printed page ١/ ٣٣٨

............................................................

Editor's text

١. أحضروهم.

٢. ادعوهم دعاء مسألة. فلو دعوهم دعاء مسألة لا يستجيبون لهم; كما قال تعالى: ﴿إِنْ تَدْعُوهُمْ لا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ﴾ ١.

يكفرون: يتبرءون، ومع هذه الآيات العظيمة يذهب بعض الناس يشرك بالله ويستنجد بغير الله، وكذلك لو دعوهم دعاء حضور لم يحضروا، ولو حضروا ما انتفعوا بحضورهم.

قوله: ﴿لا يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ﴾ ٢ واحدة الذر: وهي صغار النمل، ويضرب بها المثل في القلة.

قوله: ﴿مِثْقَالَ ذَرَّةٍ﴾ وكذلك ما دون الذرة لا يملكونه، والمقصود بذكر الذرة المبالغة، وإذا قصد المبالغة بالشيء قلة أو كثرة; فلا مفهوم له; فالمراد الحكم العام; فمثلا قوله تعالى: ﴿إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ﴾ ٣ ; أي: مهما بالغت في الاستغفار.

ولا يرد على هذا أن الله أثبت ملكا للإنسان; لأن ملك الإنسان قاصر وغير شامل ومتجدد وزائل، وليس كملك الله.

قوله: ﴿وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِنْ شِرْكٍ﴾ ٤ أي: ما لهؤلاء الذين تدعون من دون الله.

"فيهما" أي: في السماوات والأرض.

: ﴿مِنْ شِرْكٍ﴾ أي: مشاركة، أي لا يملكونه انفرادا ولا مشاركة.