Skip to content

القول المفيد على كتاب التوحيد

ابن عثيمين

Printed page ١/ ٣٣٠

وقول الله عزوجل: ﴿وَأَنْذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا إِلَى رَبِّهِمْ لَيْسَ لَهُمْ مِنْ دُونِهِ وَلِيٌّ وَلا شَفِيعٌ﴾ ١.

Editor's text

١. إكرام الشافع.

٢. نفع المشفوع له.

والشفاعة لغة: اسم من شفع يشفع، إذا جعل الشيء اثنين، والشفع ضد الوتر، قال تعالى: ﴿وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ﴾ ٢. واصطلاحا: التوسط للغير بجلب منفعة أو دفع مضرة.

مثال جلب المنفعة: شفاعة النبي ﷺ لأهل الجنة بدخولها٣.

مثال دفع المضرة: شفاعة النبي ﷺ لمن استحق النار أن لا يدخلها.

وذكر المؤلف ﵀ في هذا الباب عدة آيات:

الآية الأولى: قوله تعالى: ﴿وَأَنْذِرْ بِهِ﴾ ٤ الإنذار: هو الإعلام المتضمن للتخويف، أما مجرد الخبر; فليست بإنذار، والخطاب للنبي ﷺ

والضمير في "به" يعود للقرآن; كما قال تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ قُرْآناً عَرَبِيّاً لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا﴾ ٥، وقال تعالى: ﴿لِتُنْذِرَ بِهِ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ ٦.

وقوله: ﴿يَخَافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا﴾ ٧ أي: يخافون مما يقع لهم من سوء