Skip to content

القول المفيد على كتاب التوحيد المجلد الأول باب قول الله تعالي: ﴿أيشركون ما لا يخلق شيئا وهم يخلقون ولا يستطيعون لهم نصرا﴾

القول المفيد على كتاب التوحيد

ابن عثيمين

Printed page ١/ ٢٩٥

..

لا أغني عنكم من الله شيئا.

يا عباس بن عبد المطلب!...........................................

Editor's text

وفي قوله: "اشتروا أنفسكم " من الحض على هذا الأمر ما هو ظاهر، لأن المشتري يكون راغبا. قوله: لا أغني عنكم من الله شيئا: هذا هو الشاهد، أي: لا أدفع أو لا أنفع، أي: لا أنفعكم بدفع شيء عنكم دون الله، ولا أمنعكم من شيء أراده الله لكم، لأن الأمر بيد الله، ولهذا أمر الله نبيه بذلك، فقال: ﴿قُلْ إِنِّي لا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرّاً وَلا رَشَداً قُلْ إِنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ أَحَدٌ وَلَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَداً﴾ ١ قوله: "شيئا": نكرة في سياق النفي، فتعم أي شيء.

قوله: "يا عباس بن عبد المطلب": هو عم النبي ﷺ وعبد المطلب جد النبي ﷺ وعباس، بالضم، لأن المنادى إذا كان معرفة يبنى على الضم، ونعته إذا كان مضافا ينصب، وهنا ابن عبد المطلب مضاف، ولهذا نصب.

فإن قيل: كيف يقول النبي ﷺ عبد المطلب مع أنه لا يجوز أن يضاف عبد إلا إلى الله- ﷿؟ فالجواب: إن هذا ليس إنشاء، بل هو خبر، فاسمه عبد المطلب، ولم يسمه النبي ﷺ لكن اشتهر بعبد المطلب، ولهذا انتمى إليه الرسول ﷺ فقال:

أنا النبي لا كذب ... أنا ابن عبد المطلب ٢،٣