Skip to content

القول المفيد على كتاب التوحيد المجلد الأول باب ما جاء في الذبح لغير الله

القول المفيد على كتاب التوحيد

ابن عثيمين

Printed page ١/ ٢٢٢

من ذبح لغير الله، لعن الله من لعن والديه،......................................................

Editor's text

فإذا قيل: لعنه الله، فالمعنى: طرده وأبعده عن رحمته، وإذا قيل: اللهم العن فلانا، فالمعنى أبعده عن رحمتك واطرده عنها.

قوله: من ذبح لغير الله: عام يشمل من ذبح بعيرا، أو بقرة، أو دجاجة، أو غيرها.

قوله: "لغير الله": يشمل كل من سوى الله حتى لو ذبح لنبي، أو ملك، أو جني، أو غيرهم.

وقوله: "لعن": يحتمل أن تكون الجملة خبرية، وأن الرسول ﷺ يخبر أن الله لعن من ذبح لغير الله، ويحتمل أن تكون إنشائية بلفظ الخبر، أي: اللهم العن من ذبح لغير الله، والخبر أبلغ، لأن الدعاء قد يستجاب، وقد لا يستجاب.

قوله: "والديه": يشمل الأب والأم، ومن فوقهما، لأن الجد أب، كما أن أولاد الابن والبنت أبناء، في وجوب الاحترام لأصولهم. والمسألة هنا ليست مالية، بل هي من الحقوق، ولعن الأدنى أشد من لعن الأعلى، لأنه أولى بالبر، ولعنه ينافي البر.

قوله: "من لعن والديه": أي: سبهما وشتمهما، فاللعن من الإنسان السب والشتم، فإذا سببت إنسانا أو شتمته، فهذا لعنه؛ لأن النبي ﷺ قيل له: " كيف يلعن الرجل والديه؟ قال: يسب أبا الرجل فيسب أباه، ويسب أمه فيسب أمه "١ وأخذ الفقهاء من هذا الحديث قاعدة، وهي: أن السبب بمنزلة المباشرة في الإثم، وإن كان يخالفه في الضمان على تفصيل في ذلك عند أهل العلم.