القول المفيد على كتاب التوحيد
............................................................................................
كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى﴾ ١ فليس معناه أن إبراهيم شاك، لكن إن قدر أن يحصل شك، فنحن أولى بالشك منه، وإلا، فلسنا نحن شاكين، وكذلك إبراهيم ليس شاكا.
قوله: (المسلمين) : الإسلام عند الإطلاق يشمل الإيمان، لأن المراد به الاستسلام لله ظاهرا وباطنا، ويدل لذلك قوله تعالى: ﴿بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ﴾ ٢ وهذا إسلام الباطن.
وقوله: " وهو محسن " هذا إسلام الظاهر، وكذا قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْأِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ﴾ ٣ يشمل الإسلام الباطن والظاهر، وإذا ذكر الإيمان دخل فيه الإسلام، قال تعالى: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ﴾ ٤ ومتى وجد الإيمان حقا لزم من وجوده الإسلام وأما إذا قرنا جميعا؛ صار الإسلام في الظاهر، والإيمان في الباطن، مثل حديث جبريل، وفيه: (أخبرني عن الإسلام) ، فأخبره عن أعمال ظاهرة، وأخبرني عن الإيمان، فأخبره عن أعمال باطنة٥.
وكذا قوله تعالى: ﴿قَالَتِ الأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْأِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ﴾ ٦.
والشاهد من الآية التي ذكرها المؤلف: أن الذبح لا بد أن يكون خالصا لله.