Skip to content

القول المفيد على كتاب التوحيد

ابن عثيمين

Printed page ١/ ٢١٢

فصار فيه التنبيه على مسائل القبر: أما (من ربك) ، فواضح، وأما (من نبيك؟) ، فمن إخباره بأنباء الغيب، وأما (ما دينك؟) فمن قولهم: "اجعل لنا إلها ... " إلى آخره.

Editor's text

الشارع، فهو بدعة، قال ﷺ: " من عمل عملا ليس عليه أمرنا، فهو رد "١ وقال: " إياكم ومحدثات الأمور، فإن كل بدعة ضلالة " ٢.

فمن تعبد بعبادة طولب بالدليل، لأن الأصل في العبادات الحظر والمنع، إلا إذا قام الدليل على مشروعيتها. وأما الأكل والمعاملات والآداب واللباس وغيرها، فالأصل فيها الإباحة، إلا ما قام الدليل على تحريمه.

وقوله: "مسائل القبر التي يسأل فيها الإنسان في قبره من ربك؟ من نبيك؟ ما دينك؟ ": ففي هذه القصة دليل على مسائل القبر الثلاث، وليس مراده أن فيها دليلا على أن الإنسان يسأل في قبره، بل فيها دليل على إثبات الربوبية والنبوة والعبادة.

أما "من ربك"؟ فواضح، يعني أنه لا رب إلا الله تعالى وأما "من نبيك"؟ فمن إخباره بالغيب، قال ﷺ: " لتركبن سنن من كان قبلكم حذو القذة بالقذة "٣ فوقع كما أخبر. أما "ما دينك"، فمن قولهم: ﴿اجْعَلْ لَنَا إِلَهاً﴾ ٤ أي: مألوها معبودا، والعبادة هي الدين.