Skip to content

القول المفيد على كتاب التوحيد المجلد الأول باب من تبرك بشجر أو حجر ونحوهما

القول المفيد على كتاب التوحيد

ابن عثيمين

Printed page ١/ ٢٠٤

الخامسة: أنهم إذا جهلوا هذا، فغيرهم أولى بالجهل.

السادسة: أن لهم من الحسنات والوعد بالمغفرة ما ليس لغيرهم.

السابعة: أن النبي ﷺ لم يعذرهم، بل رد عليهم بقوله: " الله أكبر! إنها السنن! لتتبعن سنن من كان قبلكم " ١ فغلظ الأمر بهذه الثلاث.

Editor's text

"بذلك"؟ أي: بتعليق الأسلحة ونحوها على الشجرة التي يعينها الرسول ﷺ ولهذا طلبوا ذلك من الرسول ﷺ لتكتسب بهذا معنى العبادة.

الخامسة: أنهم إذا جهلوا هذا; فغيرهم أولى بالجهل: لأن الصحابة لا شك أعلم الناس بدين الله، فإذا كان الصحابة يجهلون أن التبرك بهذا؛ نوعٌ من اتخاذها إلها، فغيرهم من باب أولى، وقصد المؤلف ﵀ بهذا أن لا نغتر بعمل الناس، لأن عمل الناس قد يكون عن جهل، فالعبرة بما دل عليه الشرع لا بعمل الناس.

السادسة: أن لهم من الحسنات والوعد بالمغفرة ما ليس لغيرهم: وهذا معلوم من الآيات، مثل قوله تعالى: ﴿لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُولَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلاً وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى﴾ ٢ فالصحابة ﵃ لهم من الحسنات، والوعد بالمغفرة، وأسباب المغفرة، ما ليس لغيرهم، ومع ذلك لم يعذرهم النبي ﷺ بهذا الطلب.

السابعة: أن النبي ﷺ لم يعذرهم، بل رد عليهم بقوله: "الله أكبر! إنها السنن، لتتبعن سنن من كان قبلكم"؟ فغلظ الأمر بهذه الثلاث. وهي قوله: "الله أكبر"، وقوله: "إنها السنن"، وقوله: "لتركبن سنن من كان