Skip to content

القول المفيد على كتاب التوحيد المجلد الأول باب من تبرك بشجر أو حجر ونحوهما

القول المفيد على كتاب التوحيد

ابن عثيمين

Printed page ١/ ١٩٩

.......................................................................

Editor's text

بل أبطلها الله - سبحانه -، قال تعالى: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ﴾ ١.

وأصل السلطان في اللغة العربية: ما به سلطة، فإن كان في مقام العلم; فهو العلم، وإن كان في مقام القدرة; فهو القدرة، وإن كان في مقام الأمر والنهي; فهو من له الأمر والنهي; فمثلا قوله تعالى: ﴿لا تَنْفُذُونَ إِلاَّ بِسُلْطَانٍ﴾ ٢ ; أي: بقدرة وقوة، ومثل قوله تعالى: ﴿مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ﴾ ٣; أي: من حجة وبرهان.

وفي الحديث: " السلطان ولي من لا ولي له "٤ أي: من له الأمر والنهي.

قوله: ﴿إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ﴾ ٥ " إن " هنا بمعنى ما، وعلامة إن التي بمعنى ما أن تأتي بعدها إلا، قال تعالى: ﴿إِنْ هَذَا إِلاَّ مَلَكٌ كَرِيمٌ﴾ ٦، يعني ما هذا إلا ملك كريم، وقال تعالى: ﴿إِنْ هَذَا إِلاَِّ قَوْلُ الْبَشَرِ﴾ ٧ ; أي: ما هذا إلا قول البشر، وقال تعالى: ﴿إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ﴾ ٨ ; أي: ما يتبعون إلا الظن. والظن الذي يتبعونه هو أنها آلهة، وأن لله البنات ولهم البنون، والظن لا يغني من الحق شيئا; كما قال تعالى في آية أخرى.