Skip to content

القول المفيد على كتاب التوحيد المجلد الأول باب من تبرك بشجر أو حجر ونحوهما

القول المفيد على كتاب التوحيد

ابن عثيمين

Printed page ١/ ١٩٦

وقول الله تعالى: ﴿أَفَرَأَيْتُمُ اللاَّتَ وَالْعُزَّى﴾ ١ الآيات.

Editor's text

أمير المؤمنين عمر بن الخطابرضي الله عنهأنه لما رأى الناس ينتابون الشجرة التي وقعت تحتها بيعة الرضوان أمر بقطعها.

قوله: "وحجر": اسم جنس يشمل أي حجر كان حتى الصخرة التي في بيت المقدس; فلا يتبرك بها، وكذا الحجر الأسود لا يتبرك به، وإنما يتعبد لله بمسحه وتقبيله; اتباعا للرسول ﷺ وبذلك تحصل بركة الثواب. ولهذا قال عمررضي الله عنه" إني لأعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع، ولولا أني رأيت رسول الله ﷺ يقبلك; ما قبلتك "٢. فتقبيله عبادة محضة خلافا للعامة، يظنون أن به بركة حسية، ولذلك إذا استلمه بعض هؤلاء مسح على جميع بدنه تبركا بذلك.

قوله: "ونحوهما": أي: من البيوت، والقباب، والحجر; حتى حجرة قبر النبي ﷺ فلا يتمسح بها تبركا، لكن لو مسح الحديد لينظر هل هو أملس أو لا; فلا بأس، إلا إن خشي أن يقتدى به; فلا يمسحه.

قوله: ﴿أَفَرَأَيْتُمُ اللاَّتَ وَالْعُزَّى﴾ لما ذكر الله عزوجل المعراج بقوله: ﴿وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى﴾ ٣ قال: ﴿لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى﴾ ٤ ; أي: رأى النبي ﷺ من آيات الله الكبرى. وقد اختلف العلماء في قوله: (الكبرى) : هل هي مفعول ل (رأى) ، أو صفة لـ (آيات) ؟.

وقوله: " الكبرى " قيل: إنها مفعول ل " رأى "، والتقدير: لقد رأى من آيات الله الكبرى.