Skip to content

القول المفيد على كتاب التوحيد المجلد الأول باب من الشرك لبس الحلقة والخيط ونحوهما لرفع البلاء أو دفعه

القول المفيد على كتاب التوحيد

ابن عثيمين

Printed page ١/ ١٧٣

الثانية: أن الصحابي لو مات وهي عليه; ما أفلح. فيه شاهد لكلام الصحابة: أن الشرك الأصغر أكبر من الكبائر.

الثالثة: أنه لم يعذر بالجهالة.

Editor's text

لقوله ﷺ: " انزعها - لا تزيدك إلا وهنا -، لو مت وهي عليك ما أفلحت أبدا "١ وهذا تغليظ عظيم في لبس هذه الأشياء والتعلق بها.

الثانية: أن الصحابي لو مات وهي عليه ما أفلح: هذا وهو صحابي; فكيف بمن دون الصحابي؟! فهو أبعد عن الفلاح.

قال المؤلف: " فيه شاهد لكلام الصحابة: أن الشرك الأصغر أكبر من الكبائر".

قوله: "لكلام الصحابة"; أي: لقولهم، وهو كذلك; فالشرك الأصغر أكبر من الكبائر، قال ابن مسعودرضي الله عنه" لأن أحلف بالله كاذبا أحب إلي من أن أحلف بغيره صادقا "٢ وذلك لأن سيئة الشرك أعظم من سيئة الكبيرة; لأن الشرك لا يغفر ولو كان أصغر، بخلاف الكبائر; فإنها تحت المشيئة.

الثالثة: أنه لم يعذر بالجهالة: هذا فيه نظر; لأن قوله ﷺ: " لو مت وهي عليك ما أفلحت أبدا "٣ ليس بصريح أنه لو مات قبل العلم، بل ظاهره: " لو مت وهي عليك ما أفلحت أبدا "٤ أي: بعد أن علمت وأمرت بنزعها. وهذه المسألة تحتاج إلى تفصيل; فنقول: الجهل نوعان:

جهل يعذر فيه الإنسان، وجهل لا يعذر فيه. فما كان ناشئا عن