القول المفيد على كتاب التوحيد
ومن تعلق ودعة; فلا ودع الله له " ١.
وفي رواية: " من تعلق تميمة; فقد أشرك " ٢.
ولابن أبي حاتم عن حذيفة: " أنه رأى رجلا في يده خيط
تكون خبرية محضة، وكلا الاحتمالين دال على أن التميمة محرمة سواء نفى الرسول ﷺ أن يتم الله، له أو دعا بأن لا يتم الله له; فإن كان الرسول ﷺ أراد به الخبر; فإننا نخبر بما أخبر به النبي ﷺ، وإلا; فإننا ندعو بما دعا به الرسول ﷺ ومثل ذلك قوله ﷺ " ومن تعلق ودعة; فلا ودع الله له " والودعة: واحدة الودع، وهي أحجار تؤخذ من البحر يعلقونها لدفع العين، ويزعمون أن الإنسان إذا علق هذه الودعة؛ لم تصبه العين، أو لا يصيبه الجن.
قوله: " لا ودع الله له ": أي: لا تركه الله في دعة وسكون، وضد الدعة والسكون القلق والألم. وقيل: لا ترك الله له خيرا; فعومل بنقيض قصده. وقوله: " فقد أشرك ": هذا الشرك يكون أكبر؛ إن اعتقد أنها ترفع أو تدفع بذاتها دون أمر الله، وإلا; فهو أصغر.