Skip to content

القول المفيد على كتاب التوحيد المجلد الأول باب تفسير التوحيد وشهادة أن لا إله إلا الله

القول المفيد على كتاب التوحيد

ابن عثيمين

Printed page ١/ ١٥٧

وفي الصحيح عن النبي ﷺ أنه قال: " من قال: لا إله إلا الله، وكفر بما يعبد من دون الله; حرم ماله ودمه، وحسابه على الله عزوجل "١.

Editor's text

قوله: "وفي الصحيح": لم يفصح المؤلف ﵀ بمراده بالصحيح; أهو "صحيح البخاري" أم "صحيح مسلم"، أم أن المراد به الحديث الصحيح; سواء كان في "الصحيحين" معا، أم في أحدهما، أم في غيرهما، وليس له اصطلاح في ذلك يحمل عليه عند الإطلاق، وعلى هذا يبحث عن الحديث في مظانه، وقد ورد هذا التعبير في سياق المؤلف للحديث في مواضع أخرى، والمراد به هنا "صحيح مسلم".

قوله: ﷺ " من قال لا إله إلا الله ": أي لا معبود حق إلا الله; فلفظ الجلالة بدل من الضمير المستتر في الخبر، ومن يرى أن "لا" تعمل في المعرفة يقولون: هو الخبر.

قوله: " وكفر بما يعبد من دون الله ": أي: بعبادة من يعبد من دون الله، قلنا ذلك; لأن عيسى بن مريم كان يعبد من دون الله، ونحن نؤمن به، لكن لا نؤمن بعبادته ولا بأنه مستحق للعبادة; كما قال تعالى: ﴿وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ عَلاَّمُ الْغُيُوبِ مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلاَّ مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ﴾ ٢.

وفي قوله: " وكفر بما يعبد من دون الله ": دليل على أنه لا يكفي مجرد التلفظ بلا إله إلا الله، بل لا بد أن تكفر بعبادة من يعبد من