Skip to content

القول المفيد على كتاب التوحيد المجلد الأول باب تفسير التوحيد وشهادة أن لا إله إلا الله

القول المفيد على كتاب التوحيد

ابن عثيمين

Printed page ١/ ١٥٣

وقوله: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَاداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ﴾ الآية. ١

Editor's text

الآية الخامسة: قوله تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَاداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ﴾ ٢ الآية.

قوله: " ومن الناس ": من للتبعيض، وعلامتها أن يصح أن يحل محلها بعض، والجار والمجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم، و " من يتخذ " مبتدأ مؤخر. أي من يجعل لله أندادا ومفعولها الأول " أندادا " مؤخرا ومفعولها الثاني " من دون الله " مقدما.

وقوله: " يتخذ ": جاءت بالإفراد مراعاة للفظ "من". وقوله: " يحبونهم " أو بالجمع مراعاة للمعنى.

وقوله: " أندادا ": جمع ند، وهو الشبيه والنظير، ولهذا قال النبي ﷺ لمن قال له ما شاء الله وشئت: "أجعلتني لله ندا؟! بل ما شاء الله وحده "٣.

وقوله: ﴿يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ﴾ هذا وجه المشابهة; أي: الندية في المحبة؛ يحبونهم كحب الله. واختلف المفسرون في قوله: ﴿كَحُبِّ اللَّهِ﴾ .

فقيل: يجعلون محبة الأصنام مساوية لمحبة الله، فيكون في قلوبهم محبة لله ومحبة للأصنام، ويجعلون محبة الأصنام كمحبة الله; فيكون المصدر مضافا إلى مفعوله. أي يحبون الأصنام كحبهم الله.