Skip to content

القول المفيد على كتاب التوحيد المجلد الأول باب الدعاء إلى شهادة أن لا إله إلا الله

القول المفيد على كتاب التوحيد

ابن عثيمين

Printed page ١/ ١٣٩

الثانية: التنبيه على الإخلاص; لأن كثيرا من الناس لو دعا إلى الحق، فهو يدعو إلى نفسه.

الثالثة: أن البصيرة من الفرائض.

الرابعة: من دلائل حسن التوحيد كونه تنزيها لله تعالى عن المسبة.

Editor's text

وتؤخذ من قوله تعالى: ﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي﴾ ١ والأشمل من ذلك والأبلغ في مطابقة الآية أن يقال: إن الدعوة إلى الله طريق الرسل وأتباعهم.

·الثانية: التنبيه على الإخلاص: وتؤخذ من قوله: ﴿أدعو إلى الله﴾ ، ولهذا قال: "لأن كثيرا من الناس لو دعا إلى الحق; فهو يدعو إلى نفسه"; فالذي يدعو إلى الله هو الذي لا يريد إلا أن يقوم دين الله، والذي يدعو إلى نفسه هو الذي يريد أن يكون قوله هو المقبول، حقا كان أم باطلا.

·الثالثة: أن البصيرة من الفرائض: وتؤخذ من قوله تعالى: ﴿أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ﴾ ٢ ووجه كون البصيرة من الفرائض; أنه لا بد للداعية من العلم بما يدعو إليه، والدعوة فريضة; فيكون العلم بذلك فريضة.

·الرابعة: من دلائل حسن التوحيد كونه تنزيها لله عن المسبة وتؤخذ من قوله تعالى: ﴿وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ ٣ فسبحان الله دليل على أنه واحد لكماله.

ومعنى عن المسبة، أي: وعن مماثلة الخالق للمخلوق; إذ تمثيل الكامل بالناقص يجعله ناقصا. قال الشاعر:

ألم تر أن السيف ينقص قدره ... إذا قيل إن السيف أمضى من العصا