Printed page ١/ ١٣٦
فقال: أين علي بن أبي طالب؟. فقيل هو يشتكي عينيه. فأرسلوا إليه، فأتي به، فبصق في عينيه، ودعا له، فبرأ كأن لم يكن به وجع، فأعطاه الراية، فقال: انفذ على رسلك حتى تنزل بساحتهم..............................
Footnotes are the editor's words, not the author's.
قوله: " فقال: أين علي؟ ": القائل: الرسول ﷺ قوله: "يشتكي عينيه": أي: يتألم منهما، ولكنه يشتكي إلى الله; لأن عينيه مريضة. وقوله: "فأرسلوا إليه": بأمر الرسول ﷺ قوله: " فأتي به ": كأنهرضي الله عنهقد عمم على عينيه; لأن قوله: " أتي به " ; أي: يقاد. وقوله: " كأن لم يكن به وجع ": أي: ليس بهما أثر حمرة ولا غيرها. قوله: "فبرأ": هذا من آيات الله الدالة على قدرته وصدق رسوله ﷺ وهذا من مناقب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (، أنه يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله; لتخصيص النبي ﷺ له ذلك من بين سائر الصحابة. قوله: " انفذ على رسلك ": أي مهلك، مأخوذ من رسل الناقة; أي: حليبها يحلب شيئا فشيئا، والمعنى: امش هوينا هوينا; لأن المقام خطير; لأنه يخشى من كمين، واليهود خبثاء أهل غدر. قوله: " حتى تنزل بساحتهم ": أي: ما يقرب منهم وما حولهم،