القول المفيد على كتاب التوحيد
" أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر. فسئل عنه؟ فقال: الرياء "١.
فعل أو إقرار أو وصف والخبر: ما أضيف إليه وإلى غيره والأثر: ما أضيف إلى غير الرسول ﷺ أي: إلى الصحابي فمن بعده، إلا إذا قيد فقيل: وفي الأثر عن رسول الله ﷺ فيكون على ما قيد به.
قوله: " أخوف ما أخاف عليكم ": الخطاب للمسلمين; إذ المسلم هو الذي يخاف عليه الشرك الأصغر، وليس لجميع الناس.
قوله: " الرياء ": مشتق من الرؤية، مصدر راءى يرائي، والمصدر رياء; كقاتل يقاتل قتالا.
والرياء: أن يعبد الله ليراه الناس؛ فيمدحوه على كونه عابدا، وليس يريد أن تكون العبادة للناس; لأنه لو أراد ذلك; لكان شركا أكبر، والظاهر أن هذا على سبيل التمثيل، وإلا; فقد يكون رياء، وقد يكون سماعا، أي يقصد بعبادته أن يسمعه الناس فيثنوا عليه، فهذا داخل في الرياء; فالتعبير بالرياء من باب التعبير بالأغلب. أما إن أراد بعبادته أن يقتدي الناس به فيها; فليس هذا رياء، بل هذا من الدعوة إلى الله عزوجل، والرسول ﷺ يقول: " فعلت هذا لتأتموا بي وتعلموا صلاتي " ٢.
والرياء ينقسم باعتبار إبطاله للعبادة إلى قسمين: