القول المفيد على كتاب التوحيد
Printed page ٢/ ٥٢١
ما أحب أن ترفعوني فوق منزلتي التي أنزلني الله ﷿ "١ رواه النسائي بسند جيد٢.
Editor's text
وقد تطرف في الرسول ﷺ طائفتان:
- طائفة غلت فيه حتى عبدته، وأعدته للسراء والضراء، وصارت تعبده وتدعوه من دون الله.
- وطائفة كذبته، وزعمت أنه كذاب، ساحر، شاعر، مجنون، كاهن، ونحو ذلك.
وفي قوله: " عبد الله ورسوله " رد على الطائفتين.
قوله: "ما أحب أن ترفعوني فوق منزلتي "٣ "ما": نافية، و"أن" وما دخلت عليه في تأويل مصدر مفعول أحب; أي: ما أحب رفعتكم إياي فوق منزلتي; لا في الألفاظ، ولا في الألقاب، ولا في الأحوال.
قوله: "التي أنزلني الله ": يستفاد منه أن الله تعالى هو الذي يجعل الفضل في عباده، وينزلهم منازلهم.