Skip to content

القول المفيد على كتاب التوحيد المجلد الثاني باب لا يستشفع بالله على خلقه

القول المفيد على كتاب التوحيد

ابن عثيمين

Printed page ٢/ ٥١١

الثالثة: أنه لم ينكر عليه قوله: " نستشفع بك على الله".

الرابعة: التنبيه على تفسير (سبحان الله!) .

الخامسة: أن المسلمين يسألونه ﷺ الاستسقاء.

Editor's text

تؤخذ من قوله: "فما زال يسبح حتى عرف ذلك في وجوه أصحابه"١ وكونه يكرر سبحان الله هذا يدل على أنه تغير حتى عرف في وجوه أصحابه من هذه الكلمة، وهذا دليل على أن هذه الكلمة كلمة عظيمة منكرة.

الثالثة: أنه لم ينكر عليه قوله: "نستشفع بك على الله": لأنه قال: لا يستشفع بالله على أحد; فأنكر عليه ذلك، وسكت عن قوله: "نستشفع بك على الله"، وهذا يدل على جواز ذلك، وهنا قاعدة وهي: إذا جاء في النصوص ذكر أشياء، فأنكر بعضها وسكت عن بعض; دل على أن ما لم ينكر فهو حق، مثال ذلك قوله تعالى: ﴿وَإِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً قَالُوا وَجَدْنَا عَلَيْهَا آبَاءَنَا وَاللَّهُ أَمَرَنَا بِهَا قُلْ إِنَّ اللَّهَ لا يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ﴾ ٢ ; فأنكر قولهم: ﴿وَاللَّهُ أَمَرَنَا بِهَا﴾ ٣ وسكت عن قولهم: ﴿وَجَدْنَا عَلَيْهَا آبَاءَنَا﴾ ٤ فدل على أنها حق، ومثلها عدد أصحاب الكهف، حيث قال عن قول: ﴿ثَلاثَةٌ رَابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ سَادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ رَجْماً بِالْغَيْبِ﴾ ٥ وسكت عن قول: ﴿سَبْعَةٌ وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ﴾ ٦.

الرابعة: التنبيه على تفسير "سبحان الله! ": لأن قوله: "إن شأن الله أعظم" دليل على أنه منزه عما ينافي تلك العظمة.

الخامسة: أن المسلمين يسألونه الاستسقاء: وهذا في حال حياته، أما بعد وفاته فلم يكونوا يفعلونه; لأنه ﷺ انقطع عمله بنفسه وعبادته، ولهذا لما حصل الجدب في عهد عمر بن الخطاب رضي الله