Skip to content

القول المفيد على كتاب التوحيد المجلد الأول باب الخوف من الشرك

القول المفيد على كتاب التوحيد

ابن عثيمين

Printed page ١/ ١١٥

.......................................................................

Editor's text

دلت على دعوته للناس من ذريته، ولكن كان من حكمة الله أن لا تجاب دعوته في بعضهم، كما أن الرسول ﷺ دعا الله أن لا يجعل بأس أمته بينهم١ فلم يجب الله دعاءه.

وأيضا يمنع من الأول: أن الآية بصيغة الجمع، وليس لإبراهيم من الأبناء سوى إسحاق وإسماعيل. ومعنى: " اجنبني " ; أي: اجعلني في جانب والأصنام في جانب، وهذا أبلغ مما لو قال: امنعني وبني من عبادة الأصنام; لأنه إذا كان في جانب عنها كان أبعد.

فإبراهيم ﵇ يخاف الشرك على نفسه، وهو خليل الرحمن وإمام الحنفاء; فما بالك بنا نحن إذن؟! فلا تأمن الشرك، ولا تأمن النفاق; إذ لا يأمن النفاق إلا منافق، ولا يخاف النفاق إلا مؤمن، ولهذا قال ابن أبي مليكة: " أدركت ثلاثين من أصحاب النبي ﷺ كلهم يخاف النفاق على نفسه "٢.

وها هو عمر بن الخطابرضي الله عنهخاف على نفسه النفاق; فقال لحذيفة بن اليمانرضي الله عنهالذي أسر إليه النبي ﷺ بأسماء أناس من المنافقين; فقال له عمررضي الله عنه" أنشدك الله; هل سماني لك رسول الله ﷺ مع من سمى من المنافقين؟ فقال حذيفةرضي الله عنهلا، ولا أزكي بعدك أحدا "٣ أراد عمر بذلك زيادة الطمأنينة، وإلا; فقد شهد له النبي ﷺ بالجنة.