القول المفيد على كتاب التوحيد
فيه مسائل:
الأولى: التحذير من التألي على الله.
الثانية: كون النار أقرب إلى أحدنا من شراك نعله.
الثالثة: أن الجنة مثل ذلك.
أما كونها وأبقت آخرته; فالأمر ظاهر; لأنه من أهل النار والعياذ بالله، وأما كونها وأبقت دنياه; فلأن دنيا الإنسان حقيقة هي ما اكتسب فيها عملا صالحا، وإلا; فهي خسارة، قال تعالى: ﴿وَالْعَصْرِ إِنَّ الأِنْسَانَ لَفِي خُسْر ٍالاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ﴾ ١، وقال: ﴿قُلْ إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلا ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ﴾ ٢، فمن لم يوفق للإيمان والعمل الصالح; فقد خسر دنياه حقيقة; لأن مآلها للفناء، وكل شيء فإن فكأنه لم يوجد، واعتبر هذا بما حصل لك مما سبق من عمرك تجده مَرّ عليك وكأنه لم يكن، وهذا من حكمة الله ﷿ لئلا يركن إلى الدنيا.
وقوله: "قال أبو هريرة": يعني في الحديث الذي أشار إليه المؤلف ﵀.
فيه مسائل:
الأولى: التحذير من التألي على الله لقوله: "من ذا الذي يتألى علي أن لا أغفر لفلان"٣ وكونه أحبط عمله بذلك.
الثانية: كون النار أقرب إلى أحدنا من شراك نعله.
الثالثة: أن الجنة مثل ذلك: هاتان المسألتان اللتان ذكرهما