Skip to content

القول المفيد على كتاب التوحيد المجلد الثاني باب ما جاء في ذمة الله وذمة نبيه صلى الله عليه وسلم

القول المفيد على كتاب التوحيد

ابن عثيمين

Printed page ٢/ ٤٨٧

فإن هم أجابوك; فاقبل منهم وكف عنهم.

فإن هم أبوا; فاستعن بالله، وقاتلهم.

وإذا حاصرت أهل حصن، فأرادوك أن تجعل لهم ذمة الله وذمة نبيه، فلا تجعل لهم ذمة الله وذمة نبيه، ولكن اجعل لهم ذمتك وذمة أصحابك; فإنكم أن تخفروا ذممكم وذمة أصحابكم أهون...........................

Editor's text

قوله: ﴿وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾ ١ أي: يجب أن يتصفوا بالذل والهوان عند إعطائها، فلا يعطوها بأبهة وترفع مع خدم وموكب ونحو ذلك، وجعل بعض العلماء من صغارهم أن يطال وقوفهم عند تسلمها منهم.

قوله: "فاستعن بالله وقاتلهم ": بدأ النبي ﷺ بطلب العون من الله; لأنه إذا لم يعنك في جهاد أعدائه; فإنك مخذول، والجملة جواب الشرط.

قوله: " وإدا حاصرت أهل حصن، فأرادوك ": الحصر: التضييق; أي: طوقتهم وضيقت عليهم بحيث لا يخرجون من حصنهم ولا يدخل عليهم أحد. والحصن: كل ما يتحصن به من قصور أو أحواش وغيرها.

قوله: "أرادوك": أي: طلبوك، وضمن الإرادة معنى الطلب، وإلا; فإن الأصل أن تتعدى ب "من"; فيقال: أرادوا منك.

قوله: "فلا تجعل لهم ذمة الله وذمة نبيه": الذمة: العهد، فإذا قال أهل الحصن المحاصرون: نريد أن ننزل على عهد الله ورسوله; فإنه لا يجوز أن ينزلهم على عهد الله ورسوله، وعلل النبي ﷺ ذلك بقوله: " فإنكم أن تخفروا ذممكم وذمة أصحابكم أهون ... ".