القواعد والضوابط الفقهية المتضمنة للتيسير
Printed page ١/ ٢١٦
العمل بالقاعدة:
لقد صاغ علماء المالكية بصيغة الاستفهام١ دليلا على الاختلاف - عندهم - فيها.
وبالنظر إلى كتب الفروع نجد أن المالكية والحنفية هم الأكثر قولا بكون الأعيان إذا انقلبت وتحولت كان لذلك تأثيرا في تغيّر حكمها. يدل على هذا تعليلهم - في مواضع متعددة - الحكم بطهارة ما كان أصله نجسا بكونه استحال إلى صلاح وطهارة٢. وإن كان هذا لا يعني اطّراد القاعدة في كل فرع.
وأما الشافعية، والحنابلة فقد ودر في كتبهم ما يدل على عدم أخذهم بهذه القاعدة، فقد قال الشيرازي٣ من الشافعية: "ولا يطهر شيء من النجاسات بالاستحالة إلاّ شيئين أحدهما: جلد