Skip to content

القواعد والضوابط الفقهية المتضمنة للتيسير

عبد الرحمن بن صالح العبد اللطيف

Printed page ١/ ٥٠١

القاعدة الأربعون: من قدر على بعض العبادة وعجز عن باقيها وكان المقدور عليه غير مقصود في العبادة، أو كان جزءًا من العبادة. لكنه عند انفراده ليس بعبادة، لم يلزم الإتيان به

.

ذكر هذه القاعدة ابن رجب ﵀ بصيغة استفهام، ثم بيّن أن ما يقدر عليه المكلف يكون على أقسام أربعة ولكل قسم حكمه:

فالقسم الأول منها: ما ليس مقصودا في العبادة بل هو وسيلة محضة إليها كتحريك اللسان في القراءة، وإمرار الموسي على الرأس في الحلق في الحج والعمرة.

والقسم الثاني: ما وجب تبعا لغيره وهو قسمان:

أحدهما: ما كان وجوبه احتياطا للعبادة ليتحقق حصولها كغسل المرفقين في الوضوء، وكإمساك جزء من الليل في الصوم.

والآخر: ما وجب تبعا لغيره على وجه التكميل واللواحق مثل رمي الجمار، والمبيت بمنى لمن لم يدرك الحج.

والقسم الثالث: ما هو جزء من العبادة وليس بعبادة في نفسه بانفراده كصوم بعض اليوم لمن قدر عليه وعجز عن باقيه، أو كان