Skip to content

الفصول المفيدة في الواو المزيدة فائدة

الفصول المفيدة في الواو المزيدة

صلاح الدين العلائي

Printed page ٩٩

نقل فيحرر ذَلِك من كتبهمْ

وَأما الْقَائِلُونَ بِأَنَّهُ لَا يَقع إِلَّا وَاحِدَة فمأخذهم أَنه إِذا قَالَ أَنْت طَالِق ثَلَاثًا فَإِن قَوْله ثَلَاثًا تَفْسِير لقَوْله أَنْت طَالِق وَالْكَلَام بِهِ جملَة وَاحِدَة وَهُوَ مُعْتَبر بِآخِرهِ فَتَقَع الثَّلَاث وَأما إِذا نسق بِالْوَاو فقد عدد الْجمل فَكَانَت الْجُمْلَة الأولى غير مُقَيّدَة بِشَيْء فتقتضي وُقُوع الطَّلَاق بهَا فتصادفها الْجُمْلَة الثَّانِيَة وَهِي بَائِنَة فَلَا تُؤثر لعدم تأثر الْمحل بهَا وَالْوَاو لَا تَقْتَضِي الْجمع بِقَيْد الْمَعِيَّة بل الْمَوْجُود من هَذَا الْكَلَام ثَلَاث إيقاعات مُتَوَالِيَات من غير أَن يكون للْبَعْض تعلق بِالْبَعْضِ وَهِي مترتبة بِالزَّمَانِ ضَرُورَة التَّلَفُّظ بهَا فَتبين بِالْجُمْلَةِ الأولى وَلَا يلْحقهَا شَيْء بعْدهَا وَلَا يلْزم من ذَلِك أَن تكون الْوَاو للتَّرْتِيب

فَائِدَة

ذكر الشَّيْخ أَبُو عمر بن الْحَاجِب فِي مُخْتَصره فِي أصُول الْفِقْه عَن مَالك ﵀ أَنه قَالَ فِي الْوَاو الْأَظْهر أَنَّهَا مثل (ثمَّ) ثمَّ حمله على أَنه لم يرد بذلك أَنَّهَا مثل ثمَّ فِي إِفَادَة التَّرْتِيب بل مُرَاده فِي الْمَدْخُول بهَا أَنه لَا ينوى