Skip to content

الفصول المفيدة في الواو المزيدة يحسن العطف لاتفاق الجملتين في الخبر إو الإنشاء

الفصول المفيدة في الواو المزيدة

صلاح الدين العلائي

Printed page ١٣٦

(وَمَا عفت الرِّيَاح لَهُ محلا ... عفاه من حدا بهم وساقا)

فَإِنَّهُ لما نفى الْفِعْل الْمَوْجُود عَن الرِّيَاح كَانَ مظنه لِأَن يسْأَل عَن الْفَاعِل

يجب الْعَطف لدفع توهم خلاف الْمَقْصُود

وَأما مَا عدا ذَلِك فيقوى فِيهِ الْعَطف بِالْوَاو وَيتَعَيَّن ذَلِك عِنْد دفع إِيهَام خلاف الْمَقْصُود كَقَوْل الْقَائِل لَا وأيدك الله وَالْوَاو فِي مثل هَذَا متعينة نَظِير تعين حذفهَا فِي تِلْكَ الْآيَات الْمُتَقَدّمَة

يحسن الْعَطف لِاتِّفَاق الجملتين فِي الْخَبَر إو الْإِنْشَاء

وَمَتى اتّفقت الجملتان فِي الْخَبَر أَو الْإِنْشَاء حسن الْعَطف كَقَوْلِه تَعَالَى ﴿إِن الْأَبْرَار لفي نعيم وَإِن الْفجار لفي جحيم﴾ وَقَوله ﴿يخرج الْحَيّ من الْمَيِّت وَيخرج الْمَيِّت من الْحَيّ﴾ وَقَوله ﴿وكلوا وَاشْرَبُوا وَلَا تسرفوا﴾

وَمثله أَيْضا إِذا اتفقتا معنى لَا لفظا كَقَوْلِه تَعَالَى ﴿وَإِذ أَخذنَا مِيثَاق بني إِسْرَائِيل لَا تَعْبدُونَ إِلَّا الله وبالوالدين إحسانا وَذي الْقُرْبَى واليتامى وَالْمَسَاكِين وَقُولُوا للنَّاس حسنا﴾