Skip to content

الفصول المفيدة في الواو المزيدة فصل عطف الصفات بعضها على بعض

الفصول المفيدة في الواو المزيدة

صلاح الدين العلائي

Printed page ١٤٠

١٧ -

فصل عطف الصِّفَات بَعْضهَا على بعض

وَمِمَّا يتَّصل بذلك أَيْضا الْكَلَام فِي عطف الصِّفَات بَعْضهَا على بعض وَقد تقدم أَن الْجُمْلَة إِذا كَانَت فِي معنى الصّفة لَا تعطف فالصفة الْحَقِيقِيَّة أولى بذلك لِأَنَّهَا متحدة بالموصوف والعطف يَقْتَضِي الْمُغَايرَة وَلِهَذَا جَاءَت صِفَات الله تَعَالَى غير معطوفة غَالِبا كَقَوْلِه تَعَالَى ﴿الرَّحْمَن الرَّحِيم﴾ ﴿الْملك القدوس السَّلَام الْمُؤمن الْمُهَيْمِن الْعَزِيز الْجَبَّار المتكبر﴾ ﴿الْخَالِق البارئ المصور﴾ لِأَنَّهَا صِفَات أزلية أبدية وَافَقت الذَّات فِي الْقدَم وَلَيْسَت مُغَايرَة

وَجَاء فِي الْقُرْآن الْعَظِيم ﴿هُوَ الأول وَالْآخر وَالظَّاهِر وَالْبَاطِن﴾ وَقَوله تَعَالَى ﴿غَافِر الذَّنب وقابل التوب شَدِيد الْعقَاب ذِي الطول﴾ بعطف (قَابل التوب) دون غَيرهَا

وَقَوله تَعَالَى ﴿التائبون العابدون الحامدون السائحون الراكعون الساجدون الآمرون بِالْمَعْرُوفِ والناهون عَن الْمُنكر والحافظون لحدود الله﴾ وَقَوله تَعَالَى ﴿أَزْوَاجًا خيرا مِنْكُن مسلمات مؤمنات قانتات تائبات عابدات سائحات﴾