Skip to content

الفصول المفيدة في الواو المزيدة فصل استعمال الواو في الحال عند الأصوليين

الفصول المفيدة في الواو المزيدة

صلاح الدين العلائي

Printed page ١٧٨

٢٤ -

فصل اسْتِعْمَال الْوَاو فِي الْحَال عِنْد الْأُصُولِيِّينَ

ذكر الْبَزْدَوِيّ وَغَيره من أَئِمَّة الْحَنَفِيَّة أَن اسْتِعْمَال الْوَاو فِي الْحَال على وَجه الْمجَاز والاستعارة والعلاقة مُطلق الْجمع وَهَذَا مُقْتَضى مَا تقدم قَرِيبا عَن الْجِرْجَانِيّ أَن وَاو الْحَال لَا تنفك عَن معنى الْعَطف لما تضمن من ضم جملَة إِلَى جملَة

وَالَّذِي صرح بِهِ الإِمَام فَخر الدّين فِي بعض مباحثه أَنَّهَا مُشْتَركَة بَين الْعَطف وَالْحَال وَمُقْتَضى كَلَامه كَمَا سَيَأْتِي أَنَّهَا لَا تكون مُشْتَركَة فِي غير هذَيْن تقليلا للاشتراك وَفِي ذَلِك نظر لِأَن وَاو الْقسم وواو رب لَا جَامع بَينهمَا وَبَين العاطفة فادعاء الِاشْتِرَاك بَين هَذِه الْمعَانِي وَأَن تكون مجَازًا فِي الْحَال أولى لوُجُود العلاقة بَين العاطفة وواو الْحَال وَقد قصر بعض المصنفين القَوْل بالاشتراك على قسم الْأَسْمَاء وَالْأَظْهَر أَنه يجْرِي أَيْضا فِي الْأَفْعَال والحروف