Skip to content

الفصول المفيدة في الواو المزيدة العامل في المعطوف

الفصول المفيدة في الواو المزيدة

صلاح الدين العلائي

Printed page ٥٧

جَازَ فشركت بِالْوَاو بَينهمَا فِي إِسْنَاد الْفِعْل إِلَيْهِمَا

وَمِثَال الثَّانِي قَول الْقَائِل اخْتصم زيد وَعَمْرو مِمَّا لَا يكون الْفِعْل فِيهِ إِلَّا للاثنين فَهِيَ جَامِعَة وَلم تشرك الْفِعْل فِي إِسْنَاده إِلَى كل وَاحِد مِنْهُمَا بمفرده إِذْ لَو قلت اخْتصم زيد واختصم عَمْرو لم يَصح وَكَذَلِكَ إِذا قلت هَذَانِ زيد وَعَمْرو فالواو فِيهِ جَامِعَة غير مُشركَة لِأَنَّهُ لَا يَصح هَذَانِ زيد هَذَانِ عمر إِذْ لَا يخبر عَن الِاثْنَيْنِ بِوَاحِد بِخِلَاف هَذَانِ ضاحكان وَهَذَانِ قائمان

الْعَامِل فِي الْمَعْطُوف

وَهَذَا يَسْتَدْعِي الْكَلَام فِي شَيْء اخْتلف فِيهِ أَئِمَّة الْعَرَبيَّة وَهُوَ الْعَامِل فِي الْمَعْطُوف وَفِيه ثَلَاثَة أَقْوَال

أَحدهَا وَهُوَ قَول سِيبَوَيْهٍ وَجُمْهُور الْمُحَقِّقين أَن الْعَامِل فِيهِ الْعَامِل فِي الْمَعْطُوف عَلَيْهِ فاذا قلت ضربت زيدا وعمرا فقد انتصبا جَمِيعًا ب ضربت والحرف العاطف دخل بِمَعْنَاهُ وشرك بَينهمَا وَإِنَّمَا عمل الْفِعْل فيهمَا بِوَاسِطَة حرف الْعَطف

وَحجَّة هَذَا القَوْل اخْتِلَاف الْعَمَل لاخْتِلَاف الْعَامِل الْمُتَقَدّم من رفع وَنصب وخفض وَجزم