Skip to content

الفصول المفيدة في الواو المزيدة فصل الناصب للمفعول معه

الفصول المفيدة في الواو المزيدة

صلاح الدين العلائي

Printed page ١٩٤

٢٧ -

فصل الناصب للْمَفْعُول مَعَه

اخْتلف النُّحَاة فِي الناصب للْمَفْعُول مَعَه بعد الْوَاو على خَمْسَة أَقْوَال

الأول مَذْهَب سِيبَوَيْهٍ وَجُمْهُور الْمُحَقِّقين أَن نَصبه بالعامل فِيمَا قبله من الْفِعْل أَو مَا فِي مَعْنَاهُ بوساطة الْوَاو فَهِيَ الَّتِي صححت وُصُول الْفِعْل إِلَى مَا بعْدهَا كَمَا فِي همزَة النَّقْل والتضعيف وَالْبَاء المعدية وَنَحْو ذَلِك

وَالثَّانِي قَول أبي الْحسن الْأَخْفَش وَجَمَاعَة مَعَه أَن الناصب فِيهِ على الظّرْف لِأَن الْوَاو قَائِمَة مقَام مَعَ وَكَانَت مَعَ منتصبة على الظّرْف فَلَمَّا وضعت الْوَاو موضعهَا فَلم يكن إِثْبَات الْإِعْرَاب فِيهَا كَانَ ذَلِك فِيمَا بعْدهَا فانتصبت على الظَّرْفِيَّة وَنَظِيره جعلهم إِلَّا مَكَان غير كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى ﴿لَو كَانَ فيهمَا آلِهَة إِلَّا الله لفسدتا﴾ لِأَنَّهُ كَانَت غير مَرْفُوعَة فَلَمَّا وضعت إِلَّا مَكَانهَا وَلَا تصلح للرفع ارْتَفع مَا بعْدهَا على مَا كَانَت غير مُرْتَفعَة بِهِ وَهُوَ النَّعْت وَمثله قَول الشَّاعِر

(وكل أَخ مُفَارقَة أَخُوهُ ... لعمر أَبِيك إِلَّا الفرقدان)