Skip to content

الفصول المفيدة في الواو المزيدة فصل المعنى الجامع لأنواع الواو

الفصول المفيدة في الواو المزيدة

صلاح الدين العلائي

Printed page ٢٣٣

٣٣ -

فصل الْمَعْنى الْجَامِع لأنواع الْوَاو

هَذِه الْأَنْوَاع الْأَرْبَعَة الَّتِي تقدّمت فِي الْوَاو ترجع كلهَا إِلَى معنى جَامع شملها وَهُوَ مُطلق الْجمع فقد تقدم أَنه لَا يَنْفَكّ عَنهُ وَاو الْحَال وَهُوَ فِي الثَّلَاثَة الْأُخَر ظَاهر بِخِلَاف مَا يَأْتِي من وَاو الْقسم فَإِنَّهُ لَا جَامع بَينهَا وَبَين هَذِه الْأَنْوَاع من جِهَة الْمَعْنى

وَقد تقدم عَن الْحَنَفِيَّة أَن الْوَاو حَقِيقَة فِي الْعَطف مجَاز فِي الْحَال فَيحْتَمل أَن يطردوا هَذِه الْحَقِيقَة فِي وَاو الْمَفْعُول مَعَه وواو الصّرْف لِأَن معنى الْجمع فيهمَا ظَاهر وَيحْتَمل أَن لَا يطردوا ذَلِك فيهمَا وَمُقْتَضى كَلَام فَخر الدّين بن الْخَطِيب أَن الْوَاو مُشْتَركَة بَين الْعَطف وَالْحَال كَمَا تقدم وَهَذَا ظَاهر كَلَام أَئِمَّة الْعَرَبيَّة وَلقَائِل أَن يَقُول بِأَنَّهَا فِي هَذِه الْأَنْوَاع الْأَرْبَعَة متواطئة بالاشتراك الْمَعْنَوِيّ لوُجُود معنى جَامع بَين الْكل يشملها وَيُوجد فِي كل وَاحِد مِنْهَا وَهُوَ الْجمع الْمُطلق ويمتاز كل قسم مِنْهَا بعوارض تخصه فَهِيَ مُشْتَركَة بِالنِّسْبَةِ إِلَى ذَلِك الْمَعْنى الْكُلِّي الَّذِي يشملها فَتكون متواطئة كالانسان بِالنِّسْبَةِ إِلَى الانسانية الَّتِي تُوجد فِي كل فَرد من أَفْرَاده وَهِي بِالنِّسْبَةِ إِلَى مُطلق الْجمع وَالْقسم بهَا مُشْتَركَة اشتراكا لفظيا لعدم الْمَعْنى الْجَامِع الَّذِي يشْتَرك بَينهمَا وَفِي