Skip to content

الفصول المفيدة في الواو المزيدة فصل تقدير معطوف عليه محذوف في القرآن

الفصول المفيدة في الواو المزيدة

صلاح الدين العلائي

Printed page ١٤٩

١٩ -

فصل تَقْدِير مَعْطُوف عَلَيْهِ مَحْذُوف فِي الْقُرْآن

تقدم فِيمَا ذكر آنِفا عَن الْبَصرِيين أَنهم يقدرُونَ محذوفا يعْطف عَلَيْهِ وَهَذَا التَّقْدِير كثير فِي الْقُرْآن الْعَظِيم فَمِنْهُ مَا يتَوَقَّف صِحَة الْكَلَام عَلَيْهِ كَقَوْلِه تَعَالَى ﴿فَمن اضْطر غير بَاغ وَلَا عَاد فَلَا إِثْم عَلَيْهِ﴾ أَي فَأكل فَلَا إِثْم عَلَيْهِ

وَقَوله ﴿فَمن كَانَ مِنْكُم مَرِيضا أَو على سفر فَعدَّة من أَيَّام أخر﴾ أَي فَأفْطر فَعدَّة من أَيَّام آخر وَكَذَلِكَ ﴿فأوحينا إِلَى مُوسَى أَن اضْرِب بعصاك الْبَحْر فانفلق﴾ تَقْدِيره فَضرب فانفلق

وَيُسمى هَذَا عِنْد الْأُصُولِيِّينَ دلَالَة الِاقْتِضَاء أَي إِن صِحَة الْكَلَام اقْتَضَت هَذَا الْمُقدر وَمِنْه مَا يتَوَقَّف عَلَيْهِ تَمام البلاغة لتجري على الْقَوَاعِد الْعَرَبيَّة كَمَا