Skip to content

الفصول المفيدة في الواو المزيدة الواو التي ينتصب الفعل المضارع بعدها

الفصول المفيدة في الواو المزيدة

صلاح الدين العلائي

Printed page ٢٠٧

٢٩ -

فصل - النَّوْع الرَّابِع من أَقسَام الْوَاو

الْوَاو الَّتِي ينْتَصب الْفِعْل الْمُضَارع بعْدهَا

وَذَلِكَ على وَجْهَيْن

الْوَجْه الأول فِي جَوَاب الْأَمر وَالدُّعَاء وَالنَّهْي وَالنَّفْي والاستفهام وَالْعرض والتحضيض وَالتَّمَنِّي وَزَاد ابْن مَالك وَغَيره الترجي أَيْضا وَبَعْضهمْ لَا يعدها إِلَّا سِتَّة فَيجْعَل الدُّعَاء دَاخِلا فِي الْأَمر والترجي فِي التَّمَنِّي والتحضيض دَاخِلا فِي الْعرض والبسط على وَجه الايضاح وَقد ينْتَصب الْفِعْل بعد الْوَاو أَيْضا فِي غير هَذِه فَألْحق بهَا وَسَيَأْتِي فِي الْوَجْه الثَّانِي إِن شَاءَ الله تَعَالَى

وَذكر أَئِمَّة العربة أَن الْفِعْل ينْتَصب بعد الْوَاو فِي جَوَاب هَذِه الْأُمُور إِذا كَانَت الْوَاو بِمَعْنى الْجمع وَلَيْسَ مُرَادهم بذلك الْجمع الَّذِي يُرَاد فِي بَاب الْعَطف من أَن الْوَاو تشرك الثَّانِي فِي معنى الأول وَلَكِن الْمَقْصُود بِهِ معنى الِاجْتِمَاع بَين الْأَمريْنِ مَعَ قطع النّظر عَن كل وَاحِد مِنْهُمَا وَتَكون الْوَاو بِمَعْنى مَعَ فَإِن كَانَ مَا قبل الْوَاو طلبا أَو مَا فِي مَعْنَاهُ فَالْمُرَاد بِالْوَاو أَن يجْتَمع مَا قبلهَا مَعَ مَا بعْدهَا وَإِن كَانَ نفيا أَو مَا فِي مَعْنَاهُ فَالْمُرَاد أَلا يجْتَمع مَا قبلهَا مَعَ مَا بعْدهَا